يؤمن الملتقى الفكري العربي أن أطر الدولة ينبغي أن تتطور من أجل خدمة والاستجابة لاحتياجات المواطن الواعي لحقوقه وواجباته

[     الصفحة الرئيسية    ]



رزنامة الاحداث



 حول الملتقى   البرامج   المنتديات   المنشورات   المقالات   تحليلات   اتصل بنا 

الصفحة الرئيسية > أخبار الملتقى >

في مؤتمر صحفي بالقدس: التشديد على ضرورة رفع سقف الاهتمام المحلي والعالمي بقضية أسرى القدس

2008-04-24

القدس 23-4-2008 وفا- شددت مؤسسات وشخصيات مقدسية وطنية ودينية اعتبارية، على  ضرورة رفع سقف الاهتمام المحلي والعالمي فبقضية الأسرى القابعين في سجون الاحتلال، لا سيما أسرى مدينة القدس المحتلة، خاصة في ظل حالة التمييز التي يتعرضون لها من قبل سلطات الاحتلال.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي نظمه الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق المواطنين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، اليوم، في أحد فنادق المدينة، بمشاركة وحضور المهندس عدنان الحسيني مستشار السيد الرئيس لشؤون القدس، والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثذوكس، والمحامي أحمد الرويضي رئيس وحدة القدس في ديوان الرئاسة، وعدد من الشخصيات المقدسية الاعتبارية وممثلو المؤسسات الحقوقية وأهالي الأسرى المقدسيين.

واستهل عبد الرحمن أبو عرفة مدير عام الملتقى الفكري العربي، عضو الائتلاف، المؤتمر الذي تولى عرافته، بكلمة استعرض فيها واقع أسرى القدس في ظل سياسات التمييز التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتعاملها مع الأسرى الفلسطينيين.

وقال الحسيني إن قضية الأسرى هي في مقدمة القضايا على الأجندة الفلسطينية وفي مقدمة اهتمامات السيد الرئيس محمود عباس.

وأضاف: أن قضيتنا ممتدة منذ عقود طويلة وأن هدف الاحتلال هو سلب حقوق المواطن والأسير المقدسي وعزله عن مجتمعه وقضيته ووطنه.

وشدد على أن الأسرى المقدسيين هم بداية السلام ولن يكونوا نهايته، وهم بدية المفاوضات وليس نهايتها، وقال: لا يمكننا نسيان من تُحتجز حريته وحركته خلف قضبان الاحتلال لكي يمنح الحرية لأبناء شعبه ووطنه.

وأشار الحسني إلى أن الاحتلال الإسرائيلي هو الأسوأ والأطول أمدا، وهو احتلال شرس ويحاول النيل من كل شيء في القدس يمت بصلة للفلسطينيين، مؤكداً اهتمام الرئيس بهذه القضية ووضعها في قائمة الأولويات الهامة.

واستعرضت سحر فرنسيس من الائتلاف، أهم ما ورد في الملخص التنفيذي لدراسة 'أسرى القدس في السجون الإسرائيلية' أعدتها الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال ومؤسسة الضمير لرعاية المعتقلين وحقوق الإنسان، وهي دراسة سياسية ديمغرافية اجتماعية اقتصادية.

وكشفت الدراسة عن العديد من الجوانب المهمة فيما يتعلق بالمعتقلين المقدسيين، من نواحي مختلفة أهمها الوضع الصحي، والقانوني، والتعليمي، والتي تتشابه في كثير من جوانبها مع الأسرى الفلسطينيين بشكل عام، حيث تتشابه الانتهاكات والتي تعبر عن سياسية موحدة تنتهجها الحكومة الإسرائيلية اتجاه الأسرى الفلسطينيين.

وأوردت الدراسة العديد من توصيات أهالي الأسرى المقدسيين، ومنها: زيادة الاهتمام بأوضاع الأهالي من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية من قبل الأحزاب السياسية، والمؤسسات، والمستوى الرسمي، وضرورة التدخل العاجل من قبل المؤسسات الحقوقية والدولية لتخفيف معاناتهم المستمرة أثناء زيارات أبنائهم في السجون الإسرائيلية والمعاملة القاسية والسيئة التي يواجهها أهالي الأسرى من قبل الشرطة العسكرية خلال هذه الزيارات.

وأوصت الدراسة بتوسيع دائرة المساندة والدعم القانوني من خلال تغطية النفقات القانونية 'أتعاب محامين' سواء في المحاكم أو لجان الثلث لما يشكله من عبء كبير على الأهل، ودعم الأسرى قانونيا من خلال المؤسسات الحقوقية القائمة عبر توفير محامين يتابعون قضايا الأسرى الحياتية في المحاكم الإسرائيلية (المركزية، والعليا) مثل قضايا التعليم، ونوعية وكمية الأكل، وتوفير قاعات رياضيه، ومساحات الغرف، وكلها قضايا ينص علها النظام الداخلي للسجون ويتم تجاوزها.

كما أوصت الدراسة بتدعيم الأطر الأهلية القائمة في القدس لما تشكله من دعم متواصل وحقيقي للأسرى عبر توفير مستلزمات العمل الجماهيري لسد العجز القائم في المؤسسات  ذات الصلة، وتعزيز التواصل والعمل المشترك مع الأطر والمؤسسات الفاعلة في أراضي العام 1948 لوجود العديد من القضايا المشتركة تحديدا في الجانب القانوني. كما أوردت العديد من التوصيات الأخرى.

أما المطران حنا، فأوضح في كلمته أن أهمية مؤتمر اليوم تكمن في انعقاده وسط القدس المحتلة، لافتا إلى منع سلطات الاحتلال قبل أيام تنظيم حفلٍ خاص لتكريم أسرى القدس، وقال: إن انعقاد المؤتمر اليوم يؤكد للقاصي والداني أن هذه مدينتنا نسكن فيها وتسكن فينا وإنه لا توجد قوة قادرة على اقتلاع المدينة من هويتنا وعقيدتنا وانتمائنا.

وشدد على أن الأسير الفلسطيني في القدس ينتمي إلى الشعب الفلسطيني العربي وهو مناضل من أجل قضيته، وجزء من الأسرة الفلسطينية أيا كان موقعه ونشأته، وإنه لا قيمة لكل إجراءات التمييز التي تتعمدها سلطات الاحتلال خلال تعاملها مع قضايا الأسرى.

وأضاف: إن الشعب الفلسطيني كله في سجن كبير بسبب إجراءات سلطات الاحتلال، مطالبا بتوحيد جهود العاملين بقضايا وحقوق وشؤون الأسرى المقدسيين والخروج بوثيقة أو ورقة عمل مشتركة للانطلاق بها على كافة الصعد المحلية والعالمية.

بدوره، استعرض وليد حبّاس، أحد الأسرى المقدسيين المحررين (28 عاما)، تجربته في سجون الاحتلال، وقال إنه اعتقل في الفترة ما بين عام 2002 وحتى نهاية العام الماضي مُنهيا حكما بالسجن لخمس سنوات هي كامل محكوميته، لافتا إلى أنه تنقل بين كافة السجون، ومؤكدا أن الأسرى المقدسيين معزولين بالكامل بسجن أو اثنين على الأكثر وأنهم يعانون من سياسة التمييز والتي تحاول سلطات الاحتلال فرضها كحالة أمر واقع على الأسرى.

أما المحامي الرويضي فأوضح أن أهل الأسرى في القدس مطالبون بأخذ المبادرة والضغط من خلال الفعاليات والتحركات لفضح سياسات الاحتلال الخاصة بقضية أسرى القدس.

وشهد المؤتمر العديد من المداخلات لأهالي الأسرى والحضور وإجابات على الأسئلة المطروحة.


الرئيسية

أرسل الى صديق

طباعة
 تعليقات       خارطة الموقع       حقوق الطبع